عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

370

اللباب في علوم الكتاب

2280 - أريني جوادا مات هزلا لأنّني * أرى ما ترين أو بخيلا مخلّدا « 1 » وقال امرؤ القيس - أنشده الزّمخشريّ - [ الكامل ] 2281 - عوجا على الطّلل المحيل لأنّنا * نبكي الدّيار كما بكى ابن حذام « 2 » وقال جرير : [ الوافر ] 2282 - هل أنتم عائجون بنا لعنّا * نرى العرصات أو أثر الخيام « 3 » وقال عديّ بن زيد : [ الطويل ] 2283 - أعاذل ما يدريك أنّ منيّتي * إلى ساعة في اليوم أو في ضحى الغد « 4 » وقال آخر : [ الرجز ] 2284 - قلت لشيبان ادن من لقائه * أنّا نغذّي النّاس من شوائه « 5 » ف « أنّ » في هذه المواضع كلّها بمعنى : « لعلّ » ، قالوا : ويدلّ على ذلك أنّها في مصحف أبيّ وقراءته « 6 » : « وما أدراكم لعلّها إذا جاءت لا يؤمنون » ونقل عنه : « وما يشعركم لعلّها إذا جاءت لا يؤمنون » ذكر ذلك أبو عبيد وغيره ، ورجّحوا ذلك أيضا بأنّ « لعلّ » قد كثر ورودها في مثل هذا التّركيب ؛ كقوله - تعالى - : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [ الشورى : 17 ] ، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [ عبس : 3 ] ، وممّن جعل « أنّ » بمعنى : « لعل » أيضا ، يحيى بن زياد الفرّاء « 7 » . ورجّح الزّجّاج « 8 » ذلك ، فقال : « زعم سيبويه عن الخليل ، أن معناها : « لعلّها » قال : « وهذا الوجه أقوى في العربيّة وأجود » ونسب القراءة لأهل المدينة ، وكذا أبو جعفر « 9 » . قال شهاب الدّين « 10 » : وقراءة الكوفيّين ، والشّاميّين أيضا ، إلّا أن أبا عليّ الفارسيّ ضعّف هذا القول الّذي استجوده النّاس ، وقوّوه تخريجا لهذه القراءة ، فقال : « التّوقّع الّذي تدلّ عليه « لعلّ » لا يناسب قراءة الكسر ، لأنّها تدلّ على حكمه - تعالى - عليهم بأنّهم لا يؤمنون » ولكنّه لمّا منع كونها بمعنى : « لعل » ، لم يجعلها معمولة ل « يشعركم » بل جعلها على حذف لام العلّة ، أي : لأنّها ، والتّقدير عنده : « قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ ،

--> ( 1 ) تقدم . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) ينظر : تفسير الرازي 13 / 144 ، تفسير الطبري 12 / 41 ، لسان العرب ( أنن ) . الدر المصون 3 / 154 . ( 5 ) البيت لأبي النجم العجلي . ينظر : الكتاب 3 / 116 ، الإنصاف 2 / 591 ، القرطبي 7 / 64 ، الطبري 12 / 43 ، مجالس ثعلب 1 / 127 ، الدر المصون 3 / 154 . ( 6 ) ينظر : الدر المصون 3 / 155 . ( 7 ) ينظر : معاني القرآن 1 / 350 . ( 8 ) ينظر : معاني القرآن 2 / 310 . ( 9 ) ينظر : إعراب القرآن 1 / 573 . ( 10 ) ينظر : الدر المصون 3 / 155 .